الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
290
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( فيلزم ترجيح التأكيد على التأسيس فحينئذ يجب ان يكون معنى كل انسان لم يقم نفي الحكم عن كل فرد ليكون كل لتأسيس معنى اخر لا لتأكيد المعنى الأول ) وذلك لان لفظ كل في المقام اي مقام دخول كلى على المسند اليه المنكر المقرون بحرف النفي لا يفيد الا نفي الحكم عن جملة الافراد أو عن كل فرد فعند انتفاء الأول يثبت الثاني ضرورة وذلك ظاهر إلى هنا كان الكلام في صورة تقديم المسند اليه المسور بكل على المسند المقرون بحرف النفي . ( واما في صورة التأخير ) اي تأخير المسند اليه المسور بكل على المسند المقرون بحرف النفي ( فلان قولنا لم يقم انسان ) بدون الفظ كل ( سالبة مهملة ) لأنه ( لا سور فيها والسالبة المهملة في قوة السالبة الكلية المقتضية للنفي عن كل فرد نحو لا شيء من الانسان بقائم وانما قال في الأول ) اى في السالبة الجزئية ( المستلزمة وههنا ) اي في السالبة الكلية ( المقتضية لان ) للأول اي ( السالبة الجزئية ) مصداقان يستلزم كل واحد منهما نفى الحكم عن جملة الافراد لان صدقها كما مر انفا اما بان يكون الحكم منفيا عن كل فرد من الافراد أو بان يكون الحكم منفيا عن بعض الافراد ثابتا للبعض الاخر وعلى كل واحد من المصداقين يلزمها نفي الحكم عن جملة الافراد وإلى ذلك أشار بقوله ( تحتمل نفي الحكم عن كل فرد وتحتمل نفيه عن بعض وثبوته لبعض وعلى كل تقدير تستلزم نفي الحكم عن جملة الافراد فأشار بلفظ الاستلزام إلى هذا ) الذي أوضحناه لك وأوضح من ذلك ان يقال إن مفهوم السالبة الجزئية صريحا نفى الحكم عن بعض الافراد وذلك مستلزم لنفى الحكم عن جملة الافراد مع احتمال ان يكون الحكم في الواقع